حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٧٥ - المبحث الثاني حق ترفيع بيوتهم
المبحث الثاني : حق ترفيع بيوتهم
من الحقوق التي جعلها اللّه تعالى لأهل بيت نبيه ٦ هو ترفيع بيوتهم ، كما في قوله تعالى : ( في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويُذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وإقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلّب فيه القلوب والأبصار )[١].
فقد روت كتب الخاصّة والعامّة أخباراً تصرّح بأنّ البيوت الواردة في الآية هي بيوت الأنبياء ، وبيت علي وفاطمة ٨ من أفضلها ، منها : ما أخرجه الحاكم الحسكاني بطرقٍ ثلاثة تنتهي إلى أبي برزة ، وأنس بن مالك ، وبُريدة ، قالوا : قرأ رسول اللّه ٦ هذه الآية : ( في بيوت أذن اللّه أن تُرفعَ ) إلى قوله : ( والأبصار ) فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه ، هذا البيت منها؟ ـ لبيت علي وفاطمة ـ قال : « نعم من أفضلها »[٢].
وأخرج ابن أبي حاتم والقرطبي عن مجاهد ، قال : هي بيوت النبي ٦ [٣].
وقيل : هي بيوت الأنبياء.[٤]
وأمّا طرق الإمامية فمنها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني بسنده إلى أبي حمزة
[١] سورة النور : ٢٤ / ٣٦ ـ ٣٧. [٢] شواهد التنزيل ١ : ٥٣٢ ـ ٥٣٤ / ٥٦٦ ، ٥٦٧ ، ٥٦٨ ، الدرّ المنثور / السيوطي ٥ : ٩١ ، روح المعاني / الآلوسي ١٠ : ٢٥٥ ، البرهان في تفسير القرآن ٤ : ٧٦ ، كشف الغمة / الإربلي ١ : ٣١٩ ، دار الأضواء ـ بيروت ، ط٢ / ١٤٠٥ هـ. [٣] تفسير ابن أبي حاتم ٨ : ٢٦٠٤ / ١٤٦٢٩ ، جامع أحكام القرآن / القرطبي ١٢ : ٢٦٥. [٤] البحر المحيط / أبو حيان ٦ : ٤٢١.